مجمع البحوث الاسلامية

34

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

البغويّ : أي : سترا ممنوعا فلا يبغيان ، فلا يفسد الملح العذب . ( 3 : 452 ) مثله الخازن ( 10 : 87 ) ، ونحوه عزّة دروزة ( 2 : 270 ) . ابن عطيّة : البرزخ والحجر : هو حاجز في علم اللّه لا يراه البشر . ( 4 : 214 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : وَحِجْراً مَحْجُوراً ما معناه ؟ قلت : هي الكلمة الّتي يقولها المتعوّذ وقد فسّرناها ، وهي هاهنا واقعة على سبيل المجاز ، كأنّ كلّ واحد من البحرين يتعوذّ من صاحبه ، ويقول له : حِجْراً مَحْجُوراً كما قال : لا يَبْغِيانِ أي لا يبغي أحدهما على صاحبه بالممازجة ، فانتفاء البغي ثمّة كالتّعوّذ هاهنا ، جعل كلّ واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه فهو يتعوّذ منه ، وهي من أحسن الاستعارات وأشهدها على البلاغة . ( 3 : 96 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 24 : 100 ) ، والنّيسابوريّ ( 19 : 28 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 507 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 667 ) ، والبروسويّ ( 6 : 228 ) . البيضاويّ : وَحِجْراً مَحْجُوراً وتنافرا بليغا ، كأنّ كلّا منهما يقول للآخر ما يقوله المتعوّذ للمتعوّذ عنه . وقيل : حدّا محدودا ، وذلك كدجلة تدخل البحر فتشقّه ، فتجري في خلاله فراسخ لا يتغيّر طعمها . ( 2 : 148 ) نحوه الكاشانيّ ( 4 : 19 ) ، وشبّر ( 4 : 364 ) . النّسفيّ : وَحِجْراً مَحْجُوراً وسترا ممنوعا عن الأعين ، كقوله : حِجاباً مَسْتُوراً الإسراء : 45 . ( 3 : 171 ) الآلوسيّ : أي وتنافرا مفرطا كأنّ كلّا منهما يتعوّذ من الآخر بتلك المقالة . [ إلى أن قال : ] والظّاهر أنّ ( حجرا ) عطف على ( برزخا ) أي وجعل بينهما هذه الكلمة ، والمراد بذلك ما سمعت آنفا ، وهو من أبلغ الكلام وأعذبه . وقيل : هو منصوب بقول مقدّر ، أي ويقولان : ( حجرا محجورا ) . . . ( 19 : 34 ) القاسميّ : أي منعا من وصول أثر أحدهما إلى الآخر ، وامتزاجه به ، حتّى بعد دخول أحدهما في الآخر مسافة . ( 12 : 4583 ) سيّد قطب : وهو الّذي ترك البحرين - الفرات العذب والملح المرّ - يجريان ويلتقيان ، فلا يختلطان ولا يمتزجان ، إنّما يكون بينهما برزخ وحاجز من طبيعتهما الّتي فطرها اللّه . فمجاري الأنهار غالبا أعلى من سطح البحر ، ومن ثمّ فالنّهر العذب هو الّذي يصبّ في البحر الملح ، ولا يقع العكس إلّا شذوذا . وبهذا التّقدير الدّقيق لا يطغى البحر - وهو أضخم وأغزر - على النّهر الّذي منه الحياة للنّاس والأنعام والنّبات ، ولا يكون هذا التّقدير مصادفة عابرة وهو يطّرد هذا الاطّراد . إنّما يتمّ بإرادة الخالق الّذي أنشأ هذا الكون ، لغاية تحقّقها نواميسه في دقّة وإحكام . ( 5 : 2572 ) مجمع اللّغة : أي حاجزا ومانعا ممنوعا أن يجتاز . ( 1 : 239 ) عبد الكريم الخطيب : « والحجر المحجور » : المحتجز ، المحجوز الّذي لا سبيل له إلى الخروج من هذا الحجاز . ( 10 : 42 )